التقارير والحوارات

جدل واسع بعد كشف جواز سفر كيني لشقيق حميدتي في قوائم العقوبات الأمريكية

أخباركم نيوز

جدل واسع بعد كشف جواز سفر كيني لشقيق حميدتي في قوائم العقوبات الأمريكية
تقرير : عصام أحمد
أثارت معلومات نشرتها صحيفة The Standard الكينية جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً، بعد كشفها عن ظهور جواز سفر كيني ضمن بيانات العقوبات الأمريكية باسم القوني حمدان دقلو موسى، شقيق قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

وبحسب البيانات المنشورة في قوائم العقوبات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، يرد اسم القوني حمدان دقلو – المعروف باسم “القوني” – ضمن الأشخاص الخاضعين للعقوبات، مع الإشارة إلى امتلاكه جواز سفر كينياً يحمل الرقم (AK1586127)، إلى جانب جوازي سفر سودانيين.

ويعد القوني أحد أقرب أشقاء حميدتي، كما أنه مدرج بالفعل ضمن قائمة العقوبات الأمريكية، ما يجعل ظهور جواز سفر أجنبي باسمه في السجلات مسألة حساسة سياسياً وقانونياً. ورغم أن إدراج رقم الجواز في قوائم العقوبات لا يوضح كيفية أو قانونية الحصول عليه، إلا أن عدم صدور أي توضيح رسمي من السلطات الكينية حتى الآن زاد من حدة التساؤلات.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القائمة المرتبطة بالجدل تضم كذلك عدداً من الأسماء السودانية، من بينهم شريف محمد عثمان شريف سليمان، طه عثمان إسحاق آدم، صديق الصادق الصديق المهدي، عمر بشير محمد مانيس، عمر بشير محمد يونس، سامي أحمد، محمد الدّاوي، ميادة حمدان، وحسّابو محمد، الأمر الذي أثار تساؤلات حول دوافع منح وثائق سفر كينية لبعض هذه الأسماء.

ويرى خبير العلاقات الدولية الأستاذ علي عوض حسن أن منح جواز سفر رسمي لشخص خاضع لعقوبات دولية ومرتبط بملف الانتهاكات في السودان قد يحمل تداعيات سياسية ودبلوماسية كبيرة، إذ قد يُفسَّر دولياً على أنه محاولة للالتفاف على نظام العقوبات المفروضة على شخصيات مرتبطة بالحرب التي اندلعت في السودان منذ أبريل 2023.

كما حذر خبراء في القانون الدستوري من أن إصدار وثيقة سيادية لشخص متهم بدعم أنشطة عسكرية ارتبطت بانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب قد يضع المؤسسات الكينية تحت تدقيق دولي واسع، ويثير تساؤلات حول إجراءات منح الوثائق الرسمية، خاصة في ظل الدور الإقليمي الذي تعلن كينيا سعيها للقيام به ضمن جهود إنهاء الحرب في السودان.

وفي خضم هذا الجدل، تتصاعد الدعوات لفتح تحقيق شفاف ومستقل يوضح الأسس القانونية لمنح مثل هذه الوثائق، حفاظاً على مصداقية الدولة الكينية ومنع استغلال وثائقها السيادية كوسيلة للالتفاف على العقوبات الدولية أو كغطاء لتحركات شخصيات مرتبطة بالصراعات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى